image



في رحلة الأمومة، كثيرًا ما تبحث الأم عن الطريقة الصحيحة في كل موقف، وتخشى أن تخطئ في كلمة أو قرار، فتجد نفسها منشغلة بأن تكون «أمًّا مثالية»، بينما يحتاج الطفل قبل كل شيء إلى أمٍّ تفهمه، وتصغي إليه، وتعرف ما وراء مشاعره وسلوكه.

ومن هذه الفكرة انطلقت محاضرة «أطفالي لا يحتاجون أمًّا مثالية... يحتاجون أمًّا واعية» التي قدّمتها المستشارة زينب جمال عبر منصة الواتساب، ضمن برامج مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف.

وتناولت المحاضرة أهمية الوعي التربوي في حياة الأسرة، موضحةً أن التربية لا تقوم على الوصول إلى الكمال أو تجنّب الخطأ في كل موقف، وإنما تبدأ من قدرة الأم على فهم طفلها، والانتباه إلى احتياجاته النفسية والعاطفية، والتعامل مع مشاعره وسلوكياته بوعي واتزان.

كما ركزت على أهمية أن تنظر الأم إلى سلوك طفلها بوصفه رسالة تحتاج إلى الفهم، لا مجرد تصرف يستدعي التصحيح، وأن تمنحه مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره، مع الحفاظ على الحدود التي تساعده على النمو بصورة متوازنة.

وأشارت المحاضرة إلى أن وعي الأم لا يعني أن تعرف الإجابة عن كل موقف، وإنما أن تكون قادرة على التوقف، وفهم ما يحدث، ومراجعة أسلوبها، واختيار ما يناسب احتياج طفلها في تلك اللحظة.