image

العنف الجسدي ليس الشكل الوحيد للإساءة في العلاقات؛ فهناك أشكال أخرى قد تكون نفسية أو عاطفية. ويعود تفاقم هذه الظاهرة إلى قلة الوعي الكافي بها، وعدم قدرة الضحايا على الإفصاح عنها، إضافةً إلى التهديد أو الخوف من الاعتداء. وقد ازدادت هذه الظاهرة بشكل مستمر في الآونة الأخيرة.

تؤدي الإساءة النفسية والعاطفية أحيانًا إلى أضرار توازي، أو حتى تتجاوز، تلك الناتجة عن العنف الجسدي. وقد تحدث في أي نوع من العلاقات، سواء بين الأزواج، أو بين الآباء والأبناء، أو في بيئة العمل. وقد يمارسها بعض الأشخاص تجاه الآخرين من غير وعي، أو بتعمد وإدراك كامل.

من العلامات العامة للإساءة النفسية والعاطفية في العلاقات:

  • محاولة السيطرة على كل أفعال الشريك، وتشمل الاعتداء اللفظي مثل الشتائم، الصراخ، أو التهديد.
  • وضع توقعات مستحيلة على الشريك أو مطالب غير معقولة، بما يشمل الابتزاز العاطفي والاستغلال، باستخدام الخوف أو شعور الذنب أو استغلال تعاطف الشريك.
  • خلق أزمات وفوضى مستمرة، مثل بدء المشاحنات دون سبب واضح، أو الإزعاج عن قصد لإثارة رد فعل من الشريك.
  • التذكير بأخطاء الشريك بشكل غير متناسب، أو الكذب عليه للتأثير على رأي الآخرين فيه.
  • التلاعب بعقل الشريك بطريقة تجعله يشكك في إدراكه للواقع.

تؤدي هذه التصرفات إلى آثار نفسية خطيرة، قد تشمل:

  • الاكتئاب والقلق والخوف.
  • ضعف الثقة بالنفس والشعور بالإحباط.
  • صعوبة تقبل الذات وتأثر جودة الحياة بشكل عام.

من المهم زيادة الوعي حول هذا الموضوع، وفهم علامات الإساءة النفسية والعاطفية، للحد من آثارها وحماية العلاقات من التدهور. وفي هذا السياق، يقدم مركز الإرشاد الأسري جلسات استشارية متخصصة لدعم الأفراد المتعرضين للإساءة، ومساعدتهم على التعامل معها بطرق عملية وآمنة، لضمان صحتهم النفسية واستقرار علاقاتهم

: فاطمة الحسيني