بات التقليد دون وعي من الظواهر التي تهدد استقلالية الشخصية وتضعف قدرة الفرد على اتخاذ قراراته بثقة ومسؤولية، لما يترتب عليه من ذوبان الهوية الشخصية والانسياق وراء الأفكار والسلوكيات دون تمحيص أو إدراك، الأمر الذي يستدعي تسليط الضوء على أسبابه وآثاره وسبل الوقاية منه.
وانطلاقاً من هذا الاهتمام، قدّم الدكتور علي اليوسفي من مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف محاضرة إلكترونية بعنوان ، تناول فيها مفهوم التقليد الأعمى وآثاره السلبية على بناء الشخصية واتخاذ القرارات.
وأشار اليوسفي إلى أن التأثر بالآخرين يُعد أمراً طبيعياً عندما يكون في إطار الاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة، إلا أن الانسياق غير الواعي خلف الأفكار والسلوكيات قد يؤدي إلى فقدان الهوية الشخصية وإضعاف الثقة بالنفس. كما بيّن أهمية تنمية التفكير النقدي وتعزيز الوعي الذاتي لدى الأفراد، بما يسهم في بناء شخصية مستقلة قادرة على التمييز بين الاقتداء الإيجابي والتقليد السلبي، واتخاذ المواقف والقرارات عن قناعة ووعي بعيداً عن التأثيرات السلبية والضغوط الاجتماعية.