في رحاب ذكرى استشهاد بضعة الرسول الأكرم، السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، عقدت الحاجة كفاح الوائلي، مديرة مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف، يوم الاثنين الموافق 20/9، جلسةً قرآنية تناولت عظمة السيدة الزهراء (عليها السلام)، ومكانتها، وأثرها وامتدادها الرباني والإلهي، وما اختصّها الله تعالى به من فضلٍ وعطاء ومنزلةٍ عظيمة.
واستُهلت الجلسة بتلاوة سورة الكوثر، ثم تناولت المديرة تفسيرها وبيان معانيها، موضحةً أن الكوثر في معناها الظاهر يدل على العطاء الكثير، والخير الوفير، ونهرٍ من أنهار الجنة، فيما أشارت إلى معناها الباطن المتمثل بالإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام)، وما ارتبط بهما من امتداد نسل النبي محمد وآل محمد (عليهم السلام) وصولًا إلى الحجة القائم المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
ثم توقفت عند قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، مبينةً أن الآية تجمع بين العبادة والشكر على العطاء الإلهي؛ «فصلِّ لربك» دعوةٌ إلى إخلاص الصلاة والعبادة لله تعالى، فيما تناولت معنى «وانحر» من جهتين؛ الأولى تقديم الأضاحي والذبائح تقرّبًا إلى الله تعالى، والثانية ما ورد في بيانها من دلالةٍ مرتبطة بهيئة الصلاة، إذ يستقبل الإنسان القبلة بوجهه ونحره تعظيمًا وإجلالًا، ويرفع يديه إلى حدّ النحر عند التكبير، في دلالةٍ تجمع بين الخضوع والعبادة والتعظيم لله تعالى.
ثم انتقلت الجلسة إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾، فتناولت معنى الأبتر، وسبب إطلاق هذا الوصف، وكيف جاءت العاقبة لتكشف أن الامتداد الحقيقي هو امتداد الحق والأثر، وأن ما يمنحه الله تعالى من عطاءٍ مبارك لا تطويه السنون.
كما تناولت فضل سورة الكوثر وقراءتها في الفرائض الواجبة، وما تحمله هذه السورة المباركة من دلالاتٍ عظيمة، قبل أن تختتم الجلسة بسؤالٍ فتح بابًا جديدًا للتأمل والتدبر أمام المنتسبات:
ما السرُّ المستودع فيها؟ وما الذي أودعه الله تعالى في الزهراء (عليها السلام)؟
سؤالٌ لم يكن خاتمةً للجلسة، بل بدايةً لمسارٍ من التدبر في الدروس المقبلة، للوقوف عند عظمة الزهراء (عليها السلام)، وما أودع الله تعالى في سيرتها ووجودها الطاهر من أسرارٍ وعطاءاتٍ وامتدادٍ لا ينقطع.
#العتبة_الحسينية_المقدسة
#مركز_الإرشاد_الأسري_النجف_الأشرف
