يسعى الوالدان، من منطلقٍ تربويّ واعٍ، إلى غرس القيم السليمة وسقي بذرة الأبناء بالتعليم والتنشئة الصحيحة، أملاً في بناء شخصية متوازنة قادرة على التكيّف مع الظروف ومواجهة تحدّيات البيئة المحيطة.
غير أنّ التربية، على أهميتها، تمثّل مرحلة التأسيس فقط، إذ يبقى النموّ الذاتي مسؤولية الفرد نفسه بعد ذلك.
فالنموّ التربوي الحقيقي يقتضي أن يواصل الإنسان تطوير ذاته، وأن لا يتوقف عند حدود ما تلقّاه من تعليم أو توجيه، بل يوظّف وعيه وإدراكه، ويستثمر خبراته وتجارب حياته في التقويم المستمر لسلوكه وأفكاره.
ومن هنا، فإنّ حسن استثمار التربية يقود إلى بناء إنسانٍ واعٍ، متفرّدٍ في أخلاقه وسلوكه، قادرٍ على الارتقاء بنفسه ومجتمعه،
بينما يؤدّي إهمال النموّ الذاتي إلى التراجع والتدنّي، مهما كانت البدايات صالحة.
: تحرير /فاطمة الحسيني