image

برنامج ملتقى الفرات الأوسط

إرادةٌ راسخةٌ، وتميّزٌ مستمرٌّ، وإصرارٌ على عطاءٍ لا ينضب. يواصل مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف تنفيذ برامجه النوعية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، ضمن منظومة عمل متكاملة وتكثيفٍ للجهود التخصصية، وذلك تحت إشراف ومتابعة مديرة المركز الحاجة كفاح الوائلي.

وجاء “ملتقى الفرات الأوسط” ليجسّد واحدًا من أبرز البرامج التربوية والإرشادية الشاملة، إذ تميّز بسعة الاستهداف وتنوّع الفئات، وشمل البرنامج ثلاث فئات رئيسية.

الفئة الأولى: استهدفت الأرامل والأيتام من مؤسسة حوراء زينب لرعاية الأيتام من محافظة بغداد، بإشراف الأستاذ سيد سعد البناء وإدارة الأستاذة أم أنفال الموقرة.

أما الفئة الثانية، فقد شملت الطالبات والكوادر التدريسية في ثانوية الكواكب المنيرة بإدارة الأستاذة علية كاظم، وقدم الكادر الاستشاري برنامجًا إرشاديًا متكاملًا تضمّن محاضرات توعوية وإرشادية.

حيث تناولت الدكتورة إسمهان الربيعي محاضرة للكوادر التدريسية بعنوان: الاحتراق الوظيفي والاكتئاب والفرق بينهما، فيما قدّمت الدكتورة نجاة محمد محاضرة توعوية لفئة الأمهات والأرامل بعنوان: الأم المتسلطة والحرص الزائد.

أما الطالبات المتفوقات، فقد قُدِّم لهنّ برنامجٌ متكاملٌ من المحاضرات التربوية قدّمته المستشارتان زينب جمال ولميس الجبوري، إضافة إلى المحاضرة التربوية التي قدّمتها الاستاذة دعاء باسم. كما تضمّن البرنامج فقرةً قانونيةً شملت الأمهات والكوادر التدريسية قدّمتها الدكتورة نهضة الخفاجي، جرى خلالها توضيح المدونة الجعفرية وأهم بنودها.

وفي الفئة الثالثة، قدّم الدكتور مصطفى الإبراهيمي الرعاية الأبوية، إلى فئة الأيتام الذكور بمحاضرة تفاعلية بهدف بناء شخصية متوازنة وتعزيز الثقة بالنفس وتنمية القدرة على التكيّف.

وقد رافقت فعاليات الملتقى جهودٌ مباركة من كادر مزار صافي الصفا، الذي أسهم في احتضان الفعالية وتوفير أجواء تنظيمية متميزة عكست حرص القائمين على إنجاح البرنامج وإخراجه بأفضل صورة.

كما يتقدّم المركز بالشكر والامتنان إلى العتبة العلوية المقدسة على مبادرتها الكريمة بتقديم وجبة الغداء في مضيفها المبارك، في مشهدٍ جسّد كرم الضيافة العلوية وأصالة العطاء.

واختُتم “ملتقى الفرات الأوسط” بفعاليات نوعية شملت توزيع الهدايا والاستبيانات العلمية الخاصة بالمحاضرات، إضافة إلى منح شهادات تقديرية ودرع تكريمي مقدّم من مؤسسة حوراء زينب ومدرسة الكواكب النموذجية إلى إدارة المركز، ليكون ختامًا يليق بحجم البرنامج وأثره، ويعكس مكانته كأحد البرامج الرائدة في ترسيخ ثقافة البناء الإنساني والتنمية المجتمعية.


ط