image

استناداً إلى قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، يواصل مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف عقد جلساته القرآنية الهادفة إلى ربط القلوب بكتاب الله تعالى، وجعل آياته المباركة منهجاً عملياً يهدي إلى الصلاح والاستقامة، ويُسهم في بناء الإنسان روحياً وفكرياً وسلوكياً.

وتأتي هذه الجلسات المباركة تلبيةً لرغبة المنتسبات وحرصهن على مواصلة التزود من معين القرآن الكريم، بعد أن أعدّت إدارة المركز، المتمثلة بالحاجة كفاح أحمد الوائلي، استبياناً لقياس أثر هذه المجالس في الواقع النفسي والتربوي والإرشادي للمشاركات. وقد أظهرت النتائج أثراً طيباً في تنمية الوعي القرآني، وترسيخ القيم الإيمانية، وتعزيز السلوك الإيجابي المستمد من هدي الكتاب العزيز.

وفي هذا السياق، التأمت جلسة قرآنية خُصِّصت لتلاوة وتفسير سورة الأنعام، حيث جرى الوقوف عند ما تحمله آياتها من مشاهد قرآنية بليغة تدعو إلى التأمل في آيات الله الكونية، واستحضار عظمة الخالق سبحانه في تدبير شؤون الخلق. كما سُلِّط الضوء على ما تتضمنه السورة من معانٍ تربوية وإيمانية تؤسس لليقين، وتغرس في النفس روح الطاعة والالتزام، وتوجّه الإنسان إلى السير في طريق الحق على بصيرة وهذا ما أسهم بشكل فاعل في خلق أجواء من الراحة النفسية والاطمئنان بعد عناء التعامل مع الحالات الاستشارية المعقدة التي ترهق كاهل الفريق الاستشاري المثابر، وهو من نعم الله تعالى وفضله، إذ يجد المؤمن في آياته المباركة السكينة والطمأنينة، مصداقًا لقوله تعالى :

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾.