محطات نورانية من فيض الغدير الأغر ويوم المباهلة المبارك، مناسبات حبلى بالروحانية والفيض التربوي والإرشادي من سيرة مدرسة العترة الطاهرة، الثقل الثاني بعد القرآن الكريم، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وآله: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً».
مصداقاً لهذا الحديث الشريف، عقدت الجلسة القرآنية المباركة بإشراف مديرة مركز الإرشاد الأسري الحاجة كفاح الوائلي، حيث تضمنت الجلسة تلاوة سورة الإنسان المباركة وشرح مضامينها العقائدية والتربوية لارتباطها بحدث عظيم المعنى والمضمون يتعلق بخمسة أهل الكساء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم صلوات الله وسلامه.
كما تناولت الجلسة ما تحمله هذه السورة المباركة من معانٍ سامية في الإيثار والعطاء والصبر والإخلاص لله تعالى، مستذكرةً المواقف المشرقة لأهل البيت عليهم السلام التي خلدها القرآن الكريم، وما تمثله من نموذج تربوي وأخلاقي للأجيال. وتمت الإفادة من تفسير السورة في الجانب الإرشادي من خلال استنباط عدد من القيم والمبادئ التي يمكن توظيفها في التعامل مع المشكلات الأسرية والاجتماعية، فضلاً عن الاستفادة منها في تشخيص بعض الحالات الإرشادية وفهم أبعادها النفسية والتربوية، بما يسهم في تقديم معالجات أكثر وعياً وفاعلية.
كما جرى تسليط الضوء على الأبعاد العقائدية والروحية لمناسبتي الغدير والمباهلة، وما تحملانه من دلالات عظيمة تؤكد الارتباط الوثيق بين القرآن الكريم والعترة الطاهرة، باعتبارهما منبعاً للهداية والرشاد.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استثمار هذه المناسبات المباركة في تعزيز الوعي الديني والتربوي، وترسيخ قيم الولاء لأهل البيت عليهم السلام، واستلهام نهجهم في بناء الأسرة والمجتمع على أسس الإيمان والفضيلة والقيم الإنسانية النبيلة.