حين تعصف الصدمات بالنفوس، يبقى الإيمان هو المرفأ الآمن، وتظل السيدة زينب (عليها السلام) المنارة التي أضاءت درب الصابرين، فحوّلت الألم إلى رسالة، والمحنة إلى قوة، والثبات إلى مدرسةٍ خالدة تتوارثها الأجيال. ومن سيرتها العطرة تُستلهم معاني المرونة النفسية، التي تمنح الإنسان القدرة على النهوض بعد كل انكسار.
وانطلاقًا من هذا المعنى، قدّم الدكتور مصطفى الإبراهيمي، من مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف، محاضرةً توعويةً بعنوان «المرونة النفسية وكيفية مواجهة الصدمات.. السيدة زينب (عليها السلام) أنموذجًا»، تناول فيها مفهوم المرونة النفسية بوصفها قدرة الإنسان على التكيف مع الأزمات واستعادة توازنه النفسي، مستندًا إلى النموذج الزينبي الذي جسّد أسمى صور الصبر والثبات.
وتناول المحاضر المرونة النفسية في شخصية السيدة زينب (عليها السلام)، موضحًا مفهوم الألم الواعي والصلابة النفسية التي تجلت في مواقفها بعد فاجعة كربلاء، كما استعرض أبرز الصدمات التي تعرضت لها، وكيف واجهتها بإيمان راسخ وعزيمة لا تلين، حتى أصبحت صوت النهضة الحسينية وحافظة رسالتها.