image

لأن بناء الإنسان يبدأ من داخله، فإن وعيه بذاته، واتزانه النفسي، ونضج شخصيته، هي الأسس التي يرتكز عليها حضوره في الحياة وعطاؤه في العمل. ومن هذا المنطلق، يولي مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف اهتمامًا بالجوانب النفسية والشخصية، وحرصًا على تنمية الطاقات وصقل المهارات، بما يسهم في بناء شخصيات أكثر وعيًا واتزانًا وقدرةً على صناعة الأثر.


وضمن سلسلة الدورات التطويرية التي يقيمها المركز، قدّمت الدكتورة إسمهان الربيعي محاضرةً بعنوان «الشخصية الرسالية وتوازن الحضور»، لمنتسبات مزار سيد إبراهيم الغمر، مسلّطةً الضوء على أهمية الحضور الواعي في الارتقاء بالأداء المهني وتعزيز فاعلية الدور الذي يضطلع به الفرد.


وتناولت المحاضرة جانبين أساسيين؛ خُصّص الأول للحديث عن ماهية الشخصية الرسالية، ومرتكزاتها التي تجعل من الوعي بالمسؤولية وفهم الدور أساسًا لأداءٍ يحمل معنى الرسالة ويترجم القيم إلى سلوك وممارسة.


فيما تناول الجانب الثاني كيفية صناعة الأثر من خلال قوة الحضور وتوازنه، عبر مجموعة من المهارات التي تسهم في بناء حضورٍ أكثر ثقة واتزانًا، وتعزز القدرة على التواصل والتأثير وترك انطباعٍ إيجابي في الآخرين.


وبيّنت المحاضرة أن قوة الحضور تبدأ من قوة الشخصية، وأن التوازن الداخلي ينعكس على طريقة التواصل والتعامل والأداء، ليغدو الإنسان أكثر قدرةً على إيصال رسالته وتحويل حضوره من مجرد وجود إلى أثرٍ فاعل.

ث