موضوع المحاضرة: استحباب إحياء المجالس الحسينية
روي عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لِفُضَيْلٍ: «تَجْلِسُونَ وَ تُحَدِّثُونَ؟» قَالَ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ. قَالَ: «إِنَّ تِلْكَ اَلْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا، فَأَحْيُوا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ ، فَرَحِمَ اَللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا. يَا فُضَيْلُ، مَنْ ذَكَرَنَا - أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ - فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ اَلذُّبَابِ، غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ اَلْبَحْرِ»( ).
المباحث العامة للرواية
المبحث الأول: أدلة الرواية على استحباب إحياء المجالس.
باستقراء النصوص الشرعية القرآنية والروائية التي تحثنا على إحياء الشعائر الحسينية نجدها عديدة بلغت حدّ التواتر لما لها من خصوصية ودور كبير في إحياء الدين، من خلال توعية الحضور وإرشادهم لطريق الحق، وتَخْلق ترابطاً عاطفياً ما بين المتلقي وأهل البيت عليهم السلام، وتربي النفوس وتعدها لنصرة إمام زماننا عج.
ومن تلك الروايات التي تدل على استحباب إحياء الشعائر الحسينية هي الرواية -محل البحث-، فإذا وقفنا على مفردات هذا الحديث ودلالته
فأول عبارة هي سؤال الإمام الصادق عليه السلام لفضيل: «تَجْلِسُونَ وتُحَدِّثُونَ؟» ترى ما هو مضمون الحديث الذي يسأل عنه الإمام؟، هل يقصد الحديث الدنيوي الذي أغلب الناس يتحدثون عنه؟، كالتحدث عن متع الدنيا، والزينة، والموضة والماركات، والسفر، والسياحة، وتفاهات الإعلام، وعن الغيبة والنميمة وغيرها؟
الجواب: بالتأكيد لا يقصد ذلك، لأن أغلب هذه الأمور محرم أو مكروه، وهي أحاديث لا يحبها الإمام، في حين أن الإمام بصدد أن يسأله عن مضمون حديث يحبه، بقرينة قوله عليه السلام: (إِنَّ تِلْكَ اَلْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا)، أي الأحاديث التي تتحدثونها أحبها.
يا ترى ما هي الأحاديث التي يُحب الإمام أن نتحدّث بها؟
الجواب: الأحاديث التي فيها إحياء لأمر أهل البيت عليهم السلام، بدليل قول الإمام عليه السلام: (فَأَحْيُوا أَمْرَنَا)، ولفهم هذا المطلب أكثر، أضرب مثالا آخر على نفس السياق الذي ذكره الإمام في هذا الحديث.. لنفترض أني عَلِمْت أن في مجلس ما، نسوة مؤمنات وظيفتهن حل مشاكل الناس والإصلاح فيما بينهم...وحين التقيت بواحدة من تلك النسوة، سألتها: هل تجلسون وتتحدثون؟ فقالت نعم، قلت لها: إن تلك المجالس أحبها، فأصلحوا بين الناس، رحم الله من أصلح ما بين الناس)..إذن فقولي (فأصلحوا ما بين الناس) فيه دلالة على أن موضوع الأحاديث التي أحب أن تتحدثوا فيها هي (الإصلاح).
إذن نفهم مما تقدم أن الإمام لما سأل الفضيل «تَجْلِسُونَ وَتُحَدِّثُونَ؟» يقصد هل تجلسون وتتحدثون عن أمرنا أهل البيت؟"( )
نأتي الآن إلى المفردة الثانية وهي الدليل الأول على استحباب إحياء الشعائر الحسينية، وهي قول الإمام ع: (إِنَّ تِلْكَ اَلْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا)
فالإمام لم يقل: "إن تلك المجالس لا بأس بها" حتى يُفهم منها الإباحة أو الجواز. ولم يقل: "إن تلك المجالس لا أحُبها" حتى يفهم منها الحرمة أو الكراهة. بل قال الإمام عليه السلام: «إِنَّ تِلْكَ اَلْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا"، فكلمة أحبها فيها دلالة على الاستحباب والحث والترغيب بإحياء هذا النوع من المجالس التي يُحبها الله؛ لأن الإمام لا يحب إلا ما يحبه الله جل جلاله، وبالتالي إذا اتبعناهم فيما يحبون فسوف يبادلوننا المحبة، بدليل قوله تعالى : قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ( ).
فهذه الآية الكريمة تعطينا قاعدة واجب أن نتذكرها دائماً وهي: (أن الحب الحقيقي يستلزم التبعية، وبالتبعية المطلقة ننال محبة المتبوع)، ونقصد بالتبعية (الطاعة)، فلذا كل من يدّعي محبته لله وهو يعصي الله فمحبته غير حقيقية.
ومعلوم أن طاعتنا لله لا تتحق إلا باتباع أولي الأمر وهم محمد وآل محمد عليهم السلام، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ ( ).
والطاعة تتحقق باتباعهم في كل أقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم بل حتى في مشاعرهم، أي نحب ما يحبون ونبغض ما يبغضون، ونوالي ما يوالون ونعادي من يعادون، ونفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم...إلخ
ومن الأمور التي يحبها الله سبحانه وتعالى وأهل البيت عليهم السلام هو إحياء مجالس الذكر، بدليل قول الإمام «إِنَّ تِلْكَ اَلْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا"، ويقصد منها المجالس الحسينية بقرينة ذكره للثواب المترتب على من بكى على الإمام الحسين عليه السلام، ولذا ينبغي على المؤمن إحياء المجالس الحسينية لينال محبة الله وأهل البيت عليهم السلام.
نأتي إلى المفردة الثالثة وهي الدليل الثاني لاستحباب إحياء المجالس الحسينية، وهي قول الإمام عليه السلام: (فَأَحْيُوا أَمْرَنَا)، أي أن الإمام لم يكتفي بإخبارهم بأنه يحب هذه المجالس بقوله"إِنَّ تِلْكَ اَلْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا" بل أعقبها بقوله "فَأَحْيُوا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ" فكلمة "فَأَحْيُوا" فعل أمر، أي كُلنا مأمورون بأن نحيي أمر أهل البيت عليهم السلام.
سؤال: ما المراد من إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام؟
الجواب: المراد من إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام هو الاستحضار لمآثرهم، وما أثر عنهم من شئون الدين، في الجانب المعرفي، والجانب العاطفي، والجانب العملي، كيف؟
ففي الجانب المعرفي، بأن نتعلم علوم أهل البيت عليهم السلام ونعلمها للناس سواء في الجانب السلوكي أو الأخلاقي أو العقائدي وغيره، وهذا ما صرح به الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام حينما قال: «أحيوا أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا. قلت: يا ابن رسول الله وكيف يحيا أمركم؟، قال: أن يتعلم علومنا ويعلمها الناس؛ فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لتبعونا» ( ).
ومعلوم أن علوم أهل البيت عليهم السلام هي علوم خالصة نقية سليمة من أي تحريف أو تزييف أو تزوير، فقد روي عن أبي جعفر عليهم السلام: "شرقا وغربا فلا تجدان علماً صحيحاً إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت"( ).
فعلوم أهل البيت عليهم السلام لم يتم تحصيلها من فلان وفلان من الناس، بل هي علوم موروثة عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله، الذي بدوره تلقاها من طريق الوحي عن جبرائيل عليه السلام، وجبرائيل عن الله، قال الشاعر:
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً * ينجيك يوم الحشر من لهب النار
فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناساً قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرائيل عن الباري ( )
إذن نفهم من ذلك أن الإمام الصادق عليه السلام لما قَالَ لِفُضَيْلٍ: «تَجْلِسُونَ وتُحَدِّثُونَ؟» أي يقصد: (هل تجلسون وتتحدثون عن علوم أهل البيت عليهم السلام، أي علوم الرسالة الإسلامية، كأن تتحدثون عن الحلال والحرام، وعن القضايا التربوية، والاجتماعية، والأخلاقية، والعقائدية؛ كمعرفة الله والرسول والإمام، والتعرف على سيرة أهل البيت عليهم السلام، ومناقبهم، وكراماتهم، وأدوارهم، وظلاماتهم، وما يحبون، وما يبغضون؟، وغيرها)
وأما الجانب الثاني الذي وجب أن نحيي فيه أمر أهل البيت عليهم السلام فهو الجانب العاطفي عن طريق البكاء، والنحيب، والرثاء، واللطم، ولبس السواد، وحضور المجالس، وتقديم الطعام على حبهم..إلخ
روي عن الإمام الرضا (ع): من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب( ).
وعن مسمع بن عبد الملك أنه قال، قال لي أبو عبد الله (ع) في حديث: رحم الله دمعتك، أما إنك من الذين يُعدون من أهل الجزع لنا، والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا( ).
نأتي للجانب الثالث لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام وهو الجانب العملي، وهو من أهم الجوانب، بمعنى أن نلتزم بالتعاليم الإسلامية المأخوذة منهم، وأن نتخلق بأخلاقهم، فقد روى الشيخ الكلينى بسنده عن ابن مسكان عن خيثمة قال: دخلتُ على أبي جعفر عليهم السلام أُودِّعه فقال: "يا خيثمة أبلغ مَن ترى من موالينا السلامَ، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأنْ يعود غنيُّهم على فقيرهم، وقويُّهم على ضعيفهم، وأنْ يشهد حيُّهم جنازةَ ميّتهم، وأنْ يتلاقوا في بيوتهم فإنَ لقيا بعضهم بعضاً حياةٌ لأمرنا رحم الله من أحيى أمرنا"( ).
روي عن أبي عبد الله عليه السلام يقول: " يا معشر الشيعة إنكم قد نُسبتم إلينا كونوا لنا زينا ولا تكونوا شينا "( ).
ولبيان أهمية هذه الجوانب الثلاثة نضرب المثال التالي:
لنفترض أن هدفي هو الذهاب من النقطة (أ) إلى النقطة (ب)، وكان الطريق طويل ومظلم، ولكي أحقق هدفي أحتاج إلى:
1.مصباح لأرى الطريق، وخارطة ترشدني للطريق الصحيح، وهذا كناية عن الجانب المعرفي.
2.وسيلة نقل لأتحرك للنقطة (ب)، وهذه كناية عن الجانب العملي.
3.الوقود والطاقة الذي يحفزني ويدفعني للانطلاق، وهو كناية عن الجانب العاطفي.
وبمراعاة هذه الجوانب الثلاثة سنصل إلى هدفنا، ولكن إذا أهملنا أحدها فلن نصل للهدف. ونحن أيضا حتى نبلغ هدفنا في نيل محبة الله وأهل البيت وجب علينا أن نأخذ علومنا منهم في كل جوانب الحياة، وأن نطيعهم طاعة مطلقة بتقليد مراجع الدين العدول، وأن نعظّم الشعائر الحسينية لنشحن قلوبنا بالعاطفة تجاههم، الذي هو بمنزلة الوقود يدفعنا للحركة.
أما الدليل الثالث الذي يدل على استحباب إحياء المجالس الحسينية، فهو الثواب المترتب على إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام الذي صرح به الإمام حينما قال: "يَا فُضَيْلُ، مَنْ ذَكَرَنَا -أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ -فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ اَلذُّبَابِ، غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ اَلْبَحْرِ"
فلو كان الإمام المهدي عليه السلام حاضراً وقال لنا: "سأذكر لكن عملاً، مَنْ تقوم به ستنال أجراً عظيماً"...فهل تتوقعن أن يكون هذا العمل محرماً أو مكروهاً؟
الجواب: لا بالتأكيد، بل هو عمل صالح، كأن يكون واجباً أو مستحباً.
وهناك عشرات الروايات التي تذكر الآثار المترتبة على إحياء المجالس الحسينية منها غفران الذنوب ونيل الحسنات ورفع الدرجات، ومنها أنها تجعل القلب مطمئنا، وتنجي من كرب يوم القيامة، وتنزل الرحمة، وتشفي الأسقام، وينال بها الشفاعة، وتنجّي من كربات يوم القيامة وغيرها.
المبحث الثاني: لماذا يتغيّب البعض عن حضور المجالس؟
من المعلوم أن تعظيم الشعائر من المستحبات المؤكدة في الشريعة الإسلامية، ونجد أن أغلب الشيعة يحييون هذه الشعائر، ولكن البعض الآخر يتغيّب عن إحياء وحضور المجالس الحسينية لعدة أسباب، نذكر منها ما يلي:
1. ضعف الحالة الاقتصادية:
بعض العائلات تخجل من إحياء المجالس الحسينية في بيوتها الخاصة لتواضعها ومحدوديتها من ناحية المساحة والأثاث والمفروشات أو محدودية الدخل المالي؛ لذا لا يتمكن الموالي من تقديم ما يقدمه الآخرون من أطعمة متنوعة وما شابه ذلك! نقول: لا يشترط في إحياء المجالس الحسينية تقليد المجالس الفخمة في مظهرها الخارجي لأن إحياء الشعائر الحسينية ليست مرهونة بالأمور الشكلية. فالمحب الحقيقي لأهل البيت عليهم السلام لما يعقد المجالس في بيته يجب أن لا يكون هدفه الافتخار بالأثاث والمفروشات والديكورات وتقديم الأطعمة؛ لأن الفخر والرياء منهي عنه في الشريعة، قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" ( ).
(فالرياء حرام في مطلق موارده، نعم قد يكون هناك داعٍ إلى اطّلاع الآخرين على ممارسة العمل ويكون هذا الداعي غاية قربية فحينئذ يكون خارجاً عن الرياء والسمعة إمّا موضوعاً أو حكماً(( ).
وبالتالي يمكننا عقد المجالس بما يتناسب مع الحالة المادية، فيجوز الاكتفاء بتوزيع الماء أو الشاي، فالله سبحانه وتعالى لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ( )، بل من المفترض الاهتمام بالباطن أكثر من اهتمامنا بالظاهر، فالأساس في إحياء المجالس الحسينية هو ذكر الله ورسوله وأهل البيت بغض النظر عن ماهية المجلس ومحتواه، فيمكن إحياء المجالس ولو اقتصر على توزيع الماء والشاي، أو اقتصر على عدد محدود، والروايات تصرح باستحباب إحياء المجالس رغم محدودية العدد، روي عن أبي عبدالله عليه السلام قال « إن من الملائكة الذين في السماء ليطّلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد ( صلى الله عليه وآله )، قال :فتقول: أما ترون إلى هؤلاء في قلّتهم وكثرة عدوِّهم يصفون فضل آل محمد؟ قال :فتقول: الطائفة الأخرى من الملائكة: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم»( ). نعم إذا لم يتمكن البعض من عقد المجالس الحسينية في بيوتهم الخاصة لسبب من الأسباب فيمكنهم عقدها في إحدى الحسينيات أو الجوامع .أو على الأقل حضور المجالس الحسينية التي يعقدها الآخرون.
2.محدودية الوقت.
في الآونة الأخيرة صار بعض الناس يشتكي ويقول (ليس لدي وقت)، والناس عادة تقدم الأهم على المهم...وأغلب الناس تعتقد أن الأهم هو الدراسة، والعمل، وكسب الأموال، ورعاية الأولاد، والسياحة، والسفر، واللهو، واللعب، بينما الدين فهو غير مهم، لذا البعض بلغ به إغفال الجانب الديني أن يترك الصلاة التي مجموعها اليومي لا يأخذ من وقته إلا عشرين دقيقة بحجة (ليس لدّي وقت، وأنا مشغول)
وإذا أردنا معرفة كم نحن مقصرين في الاهتمام بديننا؟
نفكر بالنقاط التالية:
1.لو ندقق في برنامجنا اليومي منذ أن نستيقظ من النوم إلى أن نرجع للنوم، سوف نجد أن أغلب الناس تهدر ساعات من وقتها إما على الوقوف أمام المرآة لأجل التبرج والزينة، وعلى متابعة التفاهات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو سماع الأغاني، ومتابعة الأفلام والمسلسلات، واللعب بالألعاب الإلكترونية وبالدردشة، وكأنما صار الواحد منهم مدمناً عليها، ولكن لما تذكره بعبادة الله الخالق لدقائق يتجرأ قائلاً " ليس لدي وقت لأصلي"، أو " ليس لدي وقت لحضور مجالس أهل البيت عليهم السلام:" في حين لو كان منصفا لقال: "لأحضر مجلساً يحبه الله جل جلاله ، أفضل من أن اتابع أموراً يبغضها الله جل جلاله".
2.لو توجهت لكِ دعوة لحضور حفل زفاف في قاعة ما، فهل ستقولي: "ليس لدّي وقت للذهاب، فأنا مشغولة؟، أم ستسعين جاهدةً بشتى الطرق للتفرغ لحضور المناسبة؟ إذن لماذا لا نفعل ذلك مع ديننا الذي هو من سيحدد مصيرنا الأخروي!!
3.لو أخبروك بأن هناك مكاناً إذا تفرغتم له وذهبتم إليه فسوف يُمنح لكل من يحضر مساعدة مالية قدرها عشرة الآف دولار، فهل حينها ستتكاسلي وتقولي ليس لدّي وقت؟، أم ستجدين نفسكِ متفرغة تماماً للذهاب للمكان والانتظار لساعات لأجل أن تحظي بالمبلغ!!
في حين أن المؤمن بحضوره ومشاركته في مجالس الذكر ينال من الفيوضات والفوائد ما يعجز عن حصوله فيما لو دفع كل ما يملك من ماله.
سؤال: ما هي الأسباب التي تدفع هؤلاء للتحجج بضيق الوقت؟
السبب الأول: ضعف الإيمان، والغفلة عن الهدف الحقيقي للحياة، وإلا لو أننا ربيّنا أنفسنا تربية إيمانية وتعبنا عليها، وكان هدفنا في الحياة هو نيل رضا الله، لما فكرنا في الاستخفاف بدين الله. نعم لا نقصد بكلامنا أن نشغل أغلب وقتنا في العبادة لدرجة نعطل فيها معاشنا ونضيق على أنفسنا، فلا رهبانية في الإسلام.
فالإسلام حثنا على طلب العلم والعمل، والكسب، وتطوير المجتمع، ومدارة النفس، وممارسة الرياضة، والترفيه عن النفس، وغيرها من الأمور التي يقوم بها المؤمن والكافر، ولكن بنفس الوقت واجب أن تكون هويتنا إسلامية بأن تكون كل أقوالي وأعمالي وأخلاقي وأفكاري مطابقة للدستور الإسلامي المأخوذ من نهج محمد وآله الأطهار، وليس أقل من أداء الواجبات وترك المحرمات، والسعي لأداء أهم المستحبات المؤكدة ومنها تعظيم الشعائر الحسينية والتي لها دور كبير في تعريف الناس بتعاليم ديننا.
بعبارة أخرى: وجب أن نعمل لدنيانا وآخرتنا لا أن نعمل لدنيانا وننسى آخرتنا، روي عن الإمام عليه السلام أنه قال: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا( ). وإلا فالعمل الدنيوي لا ينتهي، وإذا سألتم الموتى هل أكملتم أعمالكم؟ لقالوا لا
السبب الثاني الذي يدفع بعض الناس للتقصير في العبادة وتعظيم الشعائر هو الكسل وعدم تنظيم الوقت، فالإنسان الناجح هو الإنسان البعيد عن الكسل والمنظّم لوقته تنظيم إسلامي، أي الواثق أن أعماله التي يؤديها فيها رضا الله والمعصومين، روي عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام: "اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات، ساعة لمناجاة الله، وساعة لأمر المعاش، وساعة لمعاشرة الإخوان والثقات الذين يعرفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن، وساعة تخلون فيها للذاتكم في غير محرم وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات" ( ).
بمعنى أن تقسموا اليوم (24 ساعة)، وتطرحون منه وقت النوم المعتدل، والباقي يتم تقسيمه حسب ما ذكره الإمام ومنه تخصيص وقت لمناجاة الله وذكره وعلى رأسها الصلاة وما يقربنا إليه كتعظيم الشعائر الحسينية.
السبب الثالث الذي يدفعنا لعدم إحياء المجالس بحجة ضيق الوقت هو أننا نجهل أو نغفل بأن حضور مجالس أهل البيت عليهم السلام فيها كل الخير والبركة، حتى أنها تجعل وقتنا مباركاً، كيف ذلك؟
#إن من بركات هذه المجالس أنها ترفع الأحزان والهموم من قلوبنا التي لو بقت لاضطررنا لحجز موعد مع طبيب نفسي، وتعاطي الأدوية التي أغلبها عاجزٌ عن تحسين حالة المريض النفسية، بل قد تزيدها سوءاً، بينما لما نسمع مصائب أهل البيت عليهم السلام، وبالأخص مصيبة الإمام الحسين عليه السلام التي لا مثيل لها بالوجود، حينها ستهون علينا مصائبنا وتتحسن حالتنا النفسية، لذا روي عن الإمام علي عليه السلام أنه قال: «ذكرنا أهل البيت شفاء من العلل والأسقام ووسواس الريب» ( ).
#إن حضور هذه المجالس هي سبب في دوام النعم، التي لو زالت لأخذت من وقتنا الكثير، روي عن الإمام علي بن الحسين أنه قال: الذنوب التي تغيّر النعم: البغي على النّاس، والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف، وكفران النعم، وترك الشكر .. قال الله جل جلاله: "إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم" ( ).
فلو كان من عاداتنا إحياء المجالس الحسينية التي تعتبر من أعظم مصاديق (المعروف)، فهذا المعروف سيمنع أو يقلل من نزول البلاء الذي من المفترض أن ينزل علينا بسبب ذنوبنا باعتبار أن الحسنات يذهبن السيئات. في حين انه إذا ترك المعروف فسوف يتعرض المبتلى لحادث او بلية أو مصيبة ما تأخذ منه وقتاً طويلا ليتمكن من حلها أو علاجها.
#إن حضور هذه المجالس سببٌ في نزول الرحمة، فقد روي عن الصادق عليه السلام : "فَرَحِمَ اَللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا"( ). وهذه الرحمة مصاديقها عديدة منها استجابة الدعاء إذا كان فيه الحكمة، ولطالما سمعنا بنساء استجاب الله دعائهن في الزواج، أو الرزق بطفل، أو الشفاء وغيرها، والتي مجرد التفكير فيها ستشغل أغلب وقتنا.
والرحمة تنزل في هذه المجالس التي تتشرف بعضها بحضور أرواح أهل البيت عليهم السلام الذين يحبونها، وأيضاً بحضور الملائكة، روي أن أبا عبد الله عليه السلام قال: «...إن لله ملائكة سيَّاحين سوى الكرام الكاتبين، فإذا مرّوا بقوم يذكرون محمداً وآل محمد فقالوا: قفوا فقد أصبتم حاجتكم، فيجلسون فيتفقَّهون معهم، فإذا قاموا عادوا مرضاهم، وشهدوا جنائزهم، وتعاهدوا غائبهم، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس»( ).
وأخيرا نقول أن مناسبات أهل البيت عليهم السلام هي فرص ثمينة، قد لا نوفق في حضورها أو إحيائها في المستقبل لمرض أو موت، لذا ينبغي على المؤمن استثمار فرصة حياته في إحيائها فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام: " إِنَّ اَلْفُرَصَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحَابِ فَانْتَهِزُوهَا إِذَا أَمْكَنَتْ فِي أَبْوَابِ اَلْخَيْرِ وَ إِلاَّ عَادَتْ نَدَماً" ( ).
3. إثارة الشبهات في أذهانهم:
قد يتغيب البعض وخصوصاً الشباب لأجل استماعهم أو قراءتهم للشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام في وسائل الإعلام -وبالأخص في مواقع التواصل الاجتماعي-الذين هدفهم تسقيط الشعائر الحسينية والتقليل من شأنها...وشرعاً لا يجوز للمؤمن البسيط الذي لا يأمن على نفسه من الضلال الاطلاع على هذه المحتويات الضالة، فقد ورد في منهاج الصالحين للسيد السيستاني( ) مسألة 36: يحرم حفظ كتب الضلال، ونشرها، وقراءتها، وبيعها، وشرائها، مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو لغيره.
وعلى فرض أن الموالي سمع بعض منها ودخل في قلبه الشك، فخوفا عليه من الضلال عليه أن يسأل أصحاب الاختصاص في هذا المجال، وما أكثر الكتب التي أُلِّفت من قبل علمائنا -حفظهم الله-التي ترد على شبهات القضية الحسينية المتعددة، بالإضافة إلى الفيديوهات المختصة بالرد على الشبهات.
والمصيبة أن بعض ضعاف الإيمان بمجرد أن يسمع فيديو ينتقص من الشعائر الحسينية يعطيه إعجاب وينشره وهذا بدوره سينشر إلى آخرين إلى أن يصل للآلاف والملايين، وهو لا يعلم أنه بفعله هذا سيتحمل إثم كل من كان سبباً في إضلالهم، قال تعالى: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ( ).
إخوتي يجب توخي الحذر.. فلا تسمحن لأحد أن ينتقص من الشعائر الحسينية الشرعية، فهي تحتها خط أحمر.. روي أنّه سَأل عبدُالله بن رباح القاضي، أعمى عن عمائه، فقال: كنت حضرت كربلاء وما قاتلت؛ فنمت فرأيت شخصاً هائلاً؛ قال لي: أجب رسول الله . فقلت: لا أطيق! فجرّني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله؛ فوجدته حزيناً وفي يده حربة، وبسط قدّامه نطع، وملك قبله قائم في يده سيف من النار يضرب أعناق القوم وتقع النار فيهم فتحرقهم ثم يحيون ويقتلهم أيضاً هكذا. فقلت: السلام عليك يا رسول الله، والله، ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت سهماً. فقال النبي صلى الله عليه وآله: "ألستَ كثّرت السواد؟! فسلمني وأخذ من طست فيه دم فكحلني من ذلك الدم، فاحترقت عيناي، فلما انتبهت كنت أعمى.( ).
نفهم من الرواية أن هذا الرجل رغم أنه لم يشارك في قتل الحسين ع، بل إن مجرد حضوره بجهة العدو صار منهم؛ لأن وجوده كثّر عددهم فنال ما نال من عقاب...وهكذا الحال لمن يضغط بالإعجاب لكل من يخالف تعاليم الدين فسيكون قد كثرّ سواد العاصين والمعادين لأهل البيت ع، وهذا الأمر يشمل لكل من يضغط إعجاب ويكتب تعليق إيجابي وينشر منشوراً يدعو للمعصية، كأن يكون محتوى المنشور لامرأة متبرجة شبه عارية، أو امرأة ترقص أو تغني، أو أي شخص يرتكب محرم فيكتب البعض لها: "أحسنت"، أو "ما أجملك"، أو" الله ما أروع كلامك"، أو "والله كلامك صحيح"-أي تقسم بالله بأن كلام المتكلم صحيح رغم أنه يدعو للإلحاد أو للمعصية أو للابتعاد عن أهل البيت أو تسقيط الشعائر الحسينية-.
انتبهوا إخوتي فإن كل حرف يصدر منا فنحن محاسبون عليه، قال تعالى: سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ( ).
فإن العاصين المعاندين هم أعداء لأهل البيت ع، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام: " مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ، وَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ" ( )، وبالتالي فترويجنا لمحتواهم الضال يعني أنني واليت أعداء الله.
قد تقول سائلة: كيف أصحح ما ارتكبته؟
الجواب: عليكِ بالاستغفار والتوبة، وإلغاء الإعجابات للمنشورات الضالة، ورفض صداقة أصحابها، وأيضا حذف المنشورات الضالة التي قمتِ بنشرها لأن مواقع التواصل سيف ذو حدين قد تكون طريق للجنة، وقد تكون طريق للنار.
ويمكننا استثمار مواقع التواصل لنجعلها وسيلة نرتقي بها إلى الجنة، بأن ننشر كل ما يحث على طاعة الله، وفي هذه الأيام نركز على تعظيم الشعائر الحسينية بنشر علوم أهل البيت عليهم السلام ونشر القصائد الحسينية، ونشر محاضرات الخطباء الثقاة، ونشر ما يتعلق برد الشبهات الحسينية.
وأخيراً نؤكد على نقطة مهمة وهي أن على المربين أن يربوا الأولاد على حب محمد وآله الاطهار كما أمرنا الرسول صلى الله عليه وآله: " أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب أهل بيته، وقراءة القرآن " ( ).
وتأديب الأولاد على حب أهل البيت عليهم السلام يحتاج إلى وسائل تربوية عديدة، قد تم طرحها بأفكار متعددة، منها تصميم صفحات تابعة لمواقع إلكترونية تربوية تتضمن كراسات وقصص ونشاطات ومسابقات وفيديوهات متنوعة مختصة بمناسبات أهل البيت عليهم السلام، كأن تكتبوا في المتصفح الإلكتروني (التربية وفق المناسبات الدينية)( )، وستجدون كل المناسبات الدينية، التي ينبغي حث الأطفال على متابعتها.
وأيضاً استثمروا حب الأطفال والمراهقين للحاسوب والتصاميم بأن يحضروا أحد المجالس المنعقدة لأهل البيت عليهم السلام ويصوروا المحاضرات والقصائد ويقطعوها وينشروها، فهذا سيقوي علاقتهم مع الحسين ع وأهل البيت ع، أو أن تطلبوا منهم أن ينشروا الروايات التي تحث على إحياء الشعائر الحسينية وهي بالعشرات والمئات، منها ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يُرى ضاحكا، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضي عشرة أيام منه فإذا كان اليوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبة وبكائه ويقول هو اليوم الذي قتل فيه الحسين.
وكان عليه السلام يطلب من الشعراء أن يرثوا الحسين بما جادت به قرائحهم،
وكان يأمرهم أن ينشدوا بصوت حزين، فإذا حضر الراثي( ) ضرب لعياله سترا، وأجلسهم خلفه. وكان الإمام الصادق عليه السلام يشجع الشعراء على نظم الشعر في الحسين بأقواله الكثيرة، كقوله عليه السلام: (ما من أحد قال في الحسين شعرا فكبى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنة، وغفر له).
ودخل عليه ذات يوم السيد الحميري فاقل له الإمام: أنشدني في الحسين شعرا، وقام الإمام وضرب سترا لنسائه، وأطفاله، وأجلسهم خلف الستر، وجلس حزينا باكيا على مصيبة جده الحسين عليه السلام ومن حوله أصحابه يقول السيد الحميري فأنشأت:
امرُرْ على جَدَثِ الحسينِ
فقلْ لأعظُمِه الزكّيهْ
يا أعظُما مازِلتِ من
وطفاءَ ساكبةٍ رويّهْ
وإذا مررتَ بقبرِه
فأَطِل به وقفَ المـَطيّهْ
وابكِ المطهَر للمطهرِ
والمطهرةَ التقيَّه
كبكاءِ معولةٍ أتَتْ
يوما لواحدِها المـَنيَّهْ
يقول الحميري: فرأيت دموع جعفر بن محمد تتحادر على خديه، وارتفع الصراخ من داره حتى أمرني بالإمساك.
وكان عليه السلام إذا مرت عليه مصيبة يتذكر مصيبة جده الحسين عليه السلام ويذكّر بها أصحابه، ومن ذلك لما أمر المنصور الدوانيقي محمد بن عبد الملك عامله على المدينة أن يحرق على أبي عبد الله الصادق عليه السلام داره فجاء ومعه جلاوزته بالحطب فوضعوه على باب دار الإمام عليه السلام وأضرموا فيه النار فلما أخذت النار ما في الدهليز تصايحت العلويات داخل الدار وارتفعت أصواتهن فخرج الإمام عليه السلام وعليه قميص وإزار وفي رجليه نعلان فجعل يخمد النار، ويطفئ الحريق حتى قضى عليها فلما كان الغد دخل عليه بعض شيعته يسألونه فوجدوه حزينا باكيا فقالوا: ممن هذا التأثر والبكاء؟ أمن جرأة القوم عليكم أهل البيت وليس منهم بأول مرة؟ فقال الإمام عليه السلام: لا ولكن لما أخذت النار ما في الدهليز نظرت إلى نسائي وبناتي يتراكضن في صحن الدار من حجرة إلى حجرة، ومن مكان إلى مكان هذا وأنا معهن فتذكرت فرار عيال جدي الحسين عليه السلام يوم عاشوراء من خيمة إلى خيمة ومن خباء إلى خباء والمنادي ينادي: أحرقوا بيوت الظالمين.
(نصاري)
نادى ابن سعد حرگوها الخيام
اولا ترحمون هل نسوه والايتام
وُلْكُمْ كل أهل هلبيت ظلام
او يزيد اليوم منهم ياخذ الدين
غدت زينب تنادي الغوث يا ياب
علينه الحگ يحيدر داحي الباب
يبويه گوم طفي نار الاطناب
يبويه انت غياث المستغيثني
عَفيه اشلون ظلت بيهن أرواح
بواچي او خوف دگ او لطم واصياح
بچت زينب او صفگت راحٍ ابراح
او صاحت آه يا روحي اشتحملين
(فائزي)
من شبوا النيران فرت كل العيال
بس العقيلة اتحيرت والدمع همّال
نادى عدوها اشحيرك يربات الادلال
نادت او مثل المطر يهمل مدمع العين
عدنه عليل امن المرض ما يگدر ايگوم
نايم طريح اوسادته بالخيم يا گوم
هوّه البحيه من نسل هاشم او مخزوم
او هو الشريده إلّي بگت من خلفة احسين
(تخميس)
ألا يا كرامَ الحيِّ عبتمْ جميعُكمْ
وخلفتموا بالطفِّ تبكي نساؤُكمْ
حواسرَ بين القوم تدعوا وراءكمْ
أحبايَ لو غيرُ الحِمامِ أصابكمْ
عَتَبتُ ولكن ما على الموت مَعْتَبُ([i])
[i] مجمع مصائب أهل البيت ع-الشيخ الهنداوي-ج1-ص48.
[1] سوف نبين معنى (أمر أهل البيت ع) لاحقاً في هذه المحاضرة.
[1] آل عمران/31.
[1] النساء/59.
[1] بحار الأنوار-المجلسي-ج2، ص30-الحديث رقم13.
[1][1] الكافي -الشيخ الكليني - ج ١ - ص ٣٩٩.
[1] صوت الحق ودعوة الصدق-الشيخ الصافي-ج1-ص71.
[1] الأمالي-الشيخ الصدوق-ص131.
[1] خاتمة المستدرك -الميرزا النوري -ج ٥ -ص ٢٥٨.
[1] الكافي -الشيخ الكليني-ج2 -ص175.
[1] بحار الأنوار -العلامة المجلسي - ج ٨٥ - ص ١١٩.
[1] لقمان/18.
[1] موقع السيد السيستاني/ sistani.org/ الاستفتاءات/ الشعائر الحسينيّة/مسألة رقم10.
[1] البقرة/286.
[1] الكافي-الكليني-ج-2ص187.
[1] وسائل الشيعة-الحر العاملي - ج ١٧ - ص٧٦.
[1] بحار الأنوار -المجلسي -ج ٧٥ -ص ٣٢١.
[1] المحاسن-أحمد البرقى- ج 1 - ص 62.
[1] معاني الأخبار – الصدوق-ص270.
[1] بحار الأنوار -المجلسي - ج ٤٤ - ص ٢٨٢.
[1] وسائل الشيعة-الحر العاملي-ج 11 -566.
[1] غرر الحكم ودرر الكلم-الامدي -ج 1 -ص 321.
[1] منهاج الصالحين -السيد السيستاني -ج ٢ -ص ١٤-مسألة 36.
[1] يس/12.
[1] بحار الأنوار-المجلسي-ج-45-ص303.
[1] الزخرف/19.
[1] الكافي -الشيخ الكليني - ج ٢ - ص ٧٥ .
[1] ميزان الحكمة -محمد الريشهري - ج ٤ - ص ٣٦٨٠.
[1] الموقع الرسمي للباحثة ميّاسة شبع.
[1] أي منشد الشعر الحزين.
[1] مجمع مصائب أهل البيت ع-الشيخ الهنداوي-ج1-ص48.
: مياسة شبع