image


عبارة خطّت الزمان والمكان في طفّ كربلاء، نطق بها الإمام المعصوم في لحظة اشتدّ فيها المصاب واشتعلت الفجيعة، وسط مشاهد لا تحتملها القلوب من أهوال وبلاء ومحنة.

كلام المعصوم ليس ككلام غيره، فهو حجّة ودليل ومرآة للإنسانية كلها. وكل حرفٍ يخرج من فمه الطاهر إنما هو نور، وهداية، وموقف.

حين قال الحسين عليه السلام: "إنه بعين الله"، لم تكن مجرد عبارة تقال، بل كانت تسليمًا مطلقًا، ورضًا عميقًا، وثقة بأن ما يجري، مهما بلغ من القسوة، فهو تحت عين الله ورعايته وحكمته.

وهكذا نحن، في كل بلاء أو اختبار، في كل لحظة يضيق بها الصدر أو تشتدّ فيها الكُربة، يمكننا أن نرددها مستمدين عزيمتنا من الحسين الشهيد عليه السلام. فنحن لسنا وحدنا، وما من مصيبة تعادل مصيبته، وما من دمعة تفوق دمعته.

فلنُسلم الأمر لله، ولنطمئن، فكل شيء... "بعين الله".

: فاطمة الحسيني