image



يواصل مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف التابع للأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة، سلسلة برامجه إلكترونية التوعوية المستمرة للنساء بعنوان: "أثر المتغيرات المجتمعية على الحشمة والنساء" وذلك عبر منصة التيليغرام.


إذ قدمت المستشارة القانونية (د. نهضة الخفاجي)، محاضرتها التي تضمنت عدة محاور تربوية وإرشادية كان منها:


#المحور_الأول: والذي تناولت فيه الحديث حول رثاء استشهاد النبي الأعظم "صلى الله عليه وآله" مبينة بذلك موقف الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام" والسيدة فاطمة الزهراء "عليها السلام"، وتأثر سائر المسلمين بالمصاب الجلل.


#المحور_الثاني: تحدثت المستشارة حول أثر المتغيرات الاجتماعية على عفة النساء، موضحة بذلك العفة في القرآن الكريم، وكيف هي خلق سامٍ ومطلوب من المسلمين، وتعتبر من أهم الفضائل التي يجب التحلي بها.


كما ويحث القرآن الكريم على العفة في مواضع متعددة، ويدعو إلى حفظ الفروج، وغض الأبصار، والبعد عن الفواحش، كما يربط بين العفة والتقوى، ويجعلها من سمات المؤمنين الصادقين، مستندة بذلك بعدة آيات من القرآن الكريم كما في قوله تعالى حول غض البصر: قال تعالى: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" (سورة النور: ص٣٠). 


وقوله تعالى حول حفظ الفرج: "وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ" (سورة الأحزاب: ٣٥). 


كما أشارت المستشارة لأهمية العفة في الإسلام بعدة نقاط منها:


ـ تزكية النفس: العفة تطهر النفس من الرذائل وتزكيها.

ـ الاستقامة على شرع الله: العفة تقتضي التحرز من الوقوع في المعاصي والآثام.

ـ صلاح المجتمع: العفة تحمي المجتمع من الفساد والانحراف.

ـ الفوز بالآخرة: العفة سبب للفوز بالجنة والنجاة من النار.

ـ علامة على كمال النفس وعزتها. 


حيث توجد عدة أسباب للعفة منها:

 

ـ طلب العلم الشرعي: العلم بالله تعالى ومعرفة أوامره ونواهيه.

ـ التقوى والإيمان: الخوف من الله تعالى ومراقبته.

ـ الصوم والعبادة: تزكية النفس وضبط الشهوات.

ـ الزواج: باب واسع لعفة الجوارح.

ـ غض البصر: إبعاد النفس عن التعرّض للشهوات.

ـ الابتعاد عن أسباب الإثارة: الابتعاد عن أماكن الفتن ومواطن الشبهات.

ـ صحبة الأخيار: الابتعاد عن أصدقاء السوء. 


إذاً العفة هي: الكفَّ عن الحرام فهي إذن خلق إيماني رفيع يعود على صاحبه بالخير في الدنيا والآخرة، وقيل عن العفة "إن للعفة لذة أعظم من لذة قضاء الوطر، لكنها لذة يتقدمها ألم حبس النفس، ثم تعقبها اللذة.


والمرأة العفيفة: هي امرأة قنوعة صبورة مؤمنة بأن متاع الزواج في الزوج الصالح، وأنه لا مال ولا جاه يفيد شيئا إذا أصابها أو زوجها مكروه في صحتهما، لذا تتفهم الأمور فيكون الزوج مرتاحا إذا خرج من البيت، مرتاحا إذا عاد إليه، مرتاحا إذا تحدث إليها.


جاءت هذه المحاضرة ضمن سلسلة من المحاضرات التوعوية التي يحرص المركز على إقامتها لدعم النساء في تعزيز الوعي الذاتي والتربوي والديني، وسط التحولات المتسارعة في الواقع المجتمعي.     

           


: تحرير: اميرة جهادي