الإسعافات النفسية الأولية
هي المساعدة التي تُقدَّم للشخص قبل حصوله على علاجٍ نفسيٍّ متخصص، ولا يُشترط في مقدّمها أن يكون مختصًا في الصحة النفسية أو حاصلًا على شهادة في الطب النفسي؛ إذ يمكن أن يقدّمها أحد أفراد العائلة، أو صديق، أو زميل عمل، أو معلم في المدرسة.
أهدافها:
• الحفاظ على الحياة، خاصةً عندما يشكّل الشخص خطرًا على نفسه.
• تقديم المساعدة لمنع تفاقم المشكلة النفسية قبل أن تصبح أكثر شدة.
• تشجيع الشخص على استعادة توازنه وصحته النفسية.
ولكن كيف تُقدَّم الإسعافات النفسية الأولية؟
الاقتراب والتواصل:
اقترب من الشخص الذي يعاني من مشكلة أو مشاعر سلبية، وحاول التواصل معه لفهم حالته. اسأله عمّا يشعر به، ومتى بدأت هذه المشاعر لديه.
الإصغاء دون حكم:
استمع إليه دون إصدار أحكام مسبقة. من المهم جدًا أن تضع جانبًا أي تصورات أو أحكام قد تكونت لديك أثناء الاستماع؛ فمعظم من يعانون من مشاعر مؤلمة يحتاجون إلى من يُصغي إليهم بتفهم قبل تقديم الحلول.
تقديم الدعم والمعلومات:
اسأله إن كان يرغب بالحصول على معلومات حول ما يمرّ به، وقدم له الدعم العاطفي. أخبره أنك تتفهم مشاعره وتُدرك ما يمرّ به.
التشجيع على طلب المساعدة المتخصصة:
شجّعه على اللجوء إلى مختصين في الصحة النفسية، وعرّفه بالخيارات المتاحة مثل العلاج النفسي أو الدوائي.
تعزيز المعنويات ومصادر الدعم:
ساعده على رفع معنوياته، وشجّعه على طلب الدعم من العائلة والأصدقاء ومن يثق بهم.
وأخيرًا:
اعتنِ بنفسك، ولا تُهمِلها. امنحها ما تستحق من اهتمام، وتخلّص من المشاعر السلبية المتراكمة مثل الانزعاج والغضب والقلق.
انتبه لمشاعرك وتعامل معها بوعي، وقد تحتاج أحيانًا إلى التعبير عنها ومشاركتها مع شخص تثق به.
: تحرير /فاطمة الحسيني