يُعدّ دور الأم في بناء شخصية الطفل من الركائز الأساسية في تنشئة جيل متوازن نفسيًا وسلوكيًا، لما لها من تأثير مباشر في تشكيل ملامح شخصية الأبناء منذ السنوات الأولى من حياتهم.
وفي هذا السياق، قدّمت المستشارة النفسية المتخصصة في شؤون الطفولة والمراهقة، من مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف التابع للعتبة الحسينية المقدسة، محاضرة إلكترونية توعوية إرشادية بعنوان "دور الأم في بناء شخصية الطفل"، استهدفت من خلالها الأمهات.
واستهلّت المستشارة محاضرتها بسؤال تفاعلي موجّه للأمهات:
هل تتحدثن مع أبنائكن منذ مرحلة الطفولة المبكرة؟
مبينةً أن الأمهات ينقسمن في هذا الجانب إلى نوعين: أم تحرص على التواصل مع طفلها منذ الولادة، وأم لا تبدأ بالتحدث والتفاعل معه إلا في مراحل متقدمة من عمره، مؤكدةً أن السنوات الأولى تمثل حجر الأساس في بناء شخصية الطفل.
وتطرّقت المحاضرة إلى أثر سلوك الأم في تكوين نفسية الطفل، مشيرةً إلى أن طبيعة تعاملها وانفعالاتها تنعكس بشكل مباشر على سلوك الأبناء، حيث أن:
الأم الهادئة تُسهم في تنشئة طفل متزن
الأم العصبية قد تؤدي إلى طفل قلق أو عدواني
الأم الداعمة تُنمّي الثقة بالنفس لدى الطفل
الأم المهملة تُسهم في تكوين شخصية غير مستقرة
كما أكدت المستشارة أن البيئة الأسرية القائمة على الحب والاحتواء والتفاهم تُعدّ أساسًا في بناء شخصية سليمة، في حين أن القسوة أو الإهمال قد يتركان آثارًا سلبية على النمو النفسي والسلوكي للطفل.
وبيّنت أهمية تعزيز الحوار مع الطفل منذ الصغر، والاستماع إليه، واحترام مشاعره، إلى جانب تحقيق التوازن بين الحزم واللين في التربية، بما يسهم في إعداد شخصية قادرة على التكيف مع المجتمع.
: فاطمة الحسيني