يمرُّ الإنسان خلال حياته بتجارب ومواقف قد تترك أثرًا عميقًا في نفسه، خصوصًا عندما تكون تلك الأحداث مفاجئة أو مؤلمة أو تفوق قدرته على التحمّل. ومع تراكم الضغوط والصدمات، قد تتأثر مشاعره وسلوكياته بصورة غير واضحة في البداية، لتنعكس لاحقًا على استقراره النفسي وعلاقاته وحياته اليومية. ومن هنا تبرز أهمية التوعية بالصدمة النفسية وكيفية فهم آثارها والتعامل معها بطريقة صحيحة تساعد الفرد على تجاوزها واستعادة توازنه النفسي.
وانطلاقًا من هذا المفهوم، قدّم المستشار النفسي علي اليوسفي من مركز الإرشاد الأسري النجف الاشرف محاضرة توعوية بعنوان (الصدمة النفسية وآثارها وطرق مواجهتها)، سلّط فيها الضوء على أهمية الوعي النفسي وفهم تأثير الصدمات في حياة الإنسان.
وتناولت المحاضرة التعريف بمفهوم الصدمة النفسية، وأنواعها المختلفة، وأبرز الأسباب التي تؤدي إلى حدوثها، إضافةً إلى الآثار النفسية والسلوكية التي قد تتركها على الفرد، كاضطرابات القلق والخوف والانطواء وفقدان الشعور بالأمان.
كما تطرقت المحاضرة إلى أهم الطرق والأساليب التي تساعد على مواجهة الصدمات النفسية والتخفيف من آثارها، من خلال الدعم النفسي والأسري، والتعبير عن المشاعر بصورة صحية، وتعزيز الثقة بالنفس، وطلب المساندة المختصة عند الحاجة.