تعظيماً لشعائر الله تعالى وإحياءً لأمر الإمام الحسين (عليه السلام)، أقامت مديرة مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف، الحاجة كفاح الوائلي، جلسةً قرآنية تناولت سورة الفجر تلاوةً وتفسيراً وبياناً لدلالاتها الإيمانية والرسالية.
وافتتحت الوائلي حديثها بذكر ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في فضل سورة الفجر، إذ قال: «اقرؤوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم، فإنها سورة الحسين بن علي، من قرأها كان مع الحسين بن علي (عليه السلام) يوم القيامة في درجته من الجنة»، مبينةً المكانة الخاصة لهذه السورة المباركة وارتباطها الوثيق بسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام).
وأوضحت خلال الجلسة أن سورة الفجر تجسد معاني النهوض والإصلاح وبزوغ نور الإيمان، كما يجسّده القرآن في مشهد انجلاء الليل وظهور الفجر، مشيرةً إلى أن هذه الدلالات تتجلى في النهضة الحسينية المباركة، إذ أحيا الإمام الحسين (عليه السلام) دين جده رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) بتضحياته الخالدة ومواقفه العظيمة في مواجهة الانحراف، بعد أن غلبت الغربة على الدين وضعفت مظاهر الالتزام به نتيجة الانحرافات التي أبعدت الأمة عن نهجها الأصيل.
كما اختتمت التفسير المتعلق بآيات السورة المباركة، وصولاً إلى قوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾، مستندةً إلى ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في تفسير هذه الآيات، إذ قال: «إن النفس المطمئنة هو الحسين بن علي (عليه السلام)»، مؤكدةً أن هذا التفسير يعكس عمق الارتباط بين السورة المباركة وسيرة الإمام الحسين (عليه السلام)، وما تحمله من مراتب عالية من الرضا والتسليم لله تعالى التي تجسدت في موقفه يوم الطف.