image

النسب الشريف للإمام الحسين عليه السلام

 كان النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) , اعرف الناس نسبا وحسبا وفي ذلك قال ابن عباس : صلى النبي صلاة العصر واقبل الحسن والحسين حتى ركبا على ظهر النبي فوضعهما بين يديه وحمل الحسن على عاتقه والحسين على عاتقه الايسر ثم قال : ( ايها الناس الا اخبركم بخير الناس جدا وجدة الا اخبركم بخير الناس عما وعمة , الا اخبركم بخير الناس خالا وخالة , الا اخبركم بخير الناس ابا واما , هما الحسن والحسين جدهما محمد وجدتهما خديجة بنت خويلد , وامهما فاطمة بنت محمد وابوهما علي بن ابي طالب وعمهما جعفر بن ابي طالب , وعمتهما ام هانئ بنت ابي طالب, وخالهما القاسم بن محمد , وخالتهما زينب ورقية وام كلثوم بنات رسول الله وجدهما في الجنة وابوهما في الجنة وجدتهما في الجنة وامهما وعمهما وعمتهما في الجنة , وخالاتهما في الجنة وخالهما في الجنة , وهما في الجنة واختهما في الجنة ) وهذا بلوغ المجد في النسب والسيادة  

فكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا رأى الحسين عليه السلام مقبلا قَبله ، وضمه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال: ( فديت من فديته بابني إبراهيم).   

وذكر المؤرخون ان الحسين (عليه السلام ) في طفولته وضع في فمه تمرة وردت اليه من تمر الصدقة , فنزعها منه الرسول (ص ) وقال له ( القها فأنها لا تحل لنا الصدقة ) فتعلم في طفولته على الاباء وعلى الاحكام الشرعية  من هنا امر الله سبحانه بان يكون الحسين من خاصة ذوي القربى الذين لا تحل عليهم الصدقة .

لذلك تعلًم الاحكام الشرعية في الطفولة يجعلها تُنمي مدارك الشخص , وتترسخ في شخصية الفرد عندما يكبر , فكان لها دور في تكوين الاتجاهات الايجابية والسلبية من خلال التأثير بسلوكيات الابناء , و تربيتهم التربية الجهادية وهم صغار , ولعل البعض يتساءل كيف يجاهد الفرد وهو في مرحلة الطفولة من العمر الزمني في سبيل الله سبحانه ؟ 

فعن الحسنين عليهم السلام كانا يذهبان كل يوم الى المسجد ويجلسان الى جنب رسول الله ( عليه السلام ) يتعلمان منه الامور الفقهية , والعلوم الاسلامية , ويسألان النبي ( عليه السلام ) عن امور كثيرة , لذلك لابد ان يسبق ذهابهما الى النبي تعلم وحض من قبل الام , وهذا يؤدي الى بناء شخصيتهم عليهم السلام .

  تربى الحسين ع بأحضان رسول الله (ص) , وفي رواية ليعلي العامري انه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى طعام دعوا له , قال : فاستقبل رسول الله عليه السلام امام القوم والحسين عليه السلام كان في مرحلة الطفولة غلام مع الغلمان يلعب فأراد رسول الله ان يأخذه معه فطفق الصبي يفر ويلعب ها هنا مرة وها هنا مرة فأخذ رسول الله عليه السلام يضاحكه حتى اخذه فوضع  احدى يديه تحت قفاه والاخرى تحت ذقنه وضع فاه على فيه يقبله فقال صلى الله عليه واله  ( حسين مني وانا من حسين احب الله من احب حسينا حسين سبط من الاسباط )   

وقال صلى الله عليه واله وسلم : ( الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة )

وهنا يجرنا تساؤل , لماذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة وهم في مرحلة الطفولة ؟ لكنه لم يقل سيدا اهل الجنة بل قال سيدا شباب اهل الجنة , عندما نحلل قوله ص يتبادر الى الذهن هذا الحديث عن محمد بن عبد الله الزبيري , عن يزيد بن مردانبة , عن ابن ابي نعم , عن ابي سعيد الخدري كانا الحسن والحسين عليهما السلام في السابعة والثامنة من عمرهما الشريف وقال الرسول صلى الله عليه واله وسلم عنهما ( الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة )  قال ذلك لأدراكهما معنى قوله وهم في هذه المرحلة العمرية , ولشهادتهما وهم لم يتجاوزا مرحلة الشباب  , والمصادر كثيرة بهذا الحديث الشريف وبما المعنى ان حب الحسين ع واجب شرعي بل امر من رسول الله  .


: د.وفاء كاظم