أختي العزيزة، ما تمرين به أمرٌ شائع لدى كثير من الفتيات، ولا يعني أبدًا أنكِ فاشلة أو غير قادرة على تحقيق النجاح. ففي الغالب يكون السبب كثرة التفكير، أو وضع أهداف كبيرة يصعب تنفيذها دفعة واحدة، فيتحول الحماس إلى تأجيل، ثم يتبعه شعور بالإحباط.
ابدئي بخطوة صغيرة كل يوم، وحددي هدفًا واحدًا يمكنكِ إنجازه، مهما بدا بسيطًا. فالتقدم المستمر، ولو كان قليلًا، خيرٌ من اندفاع مؤقت يعقبه انقطاع. واحرصي على ترتيب أولوياتك، ولا تسمحي للوم النفس أن يسيطر عليكِ؛ لأن جلد الذات لا يصنع نجاحًا، بل يستنزف الطاقة ويضعف الإرادة.
واجعلي أول ما تبدئين به يومك هو التقرب إلى الله تعالى بالصلاة والذكر والدعاء، فالقلب إذا امتلأ بالإيمان اطمأن، والنفس إذا اطمأنت قويت على الإنجاز. ثم نظمي وقتك بين الدراسة أو العمل، والراحة، والاهتمام بنفسك، فالتوازن سر الاستمرار.
وتذكري دائمًا أن الإنجازات العظيمة تبدأ بخطوات صغيرة، وأن التغيير يحتاج إلى صبر ومداومة، لا إلى الكمال. ثقي بقدراتك، واستعيني بالله تعالى، ولا تقارني بدايتك بنهاية الآخرين، فلكل إنسان طريقه وظروفه.
نسأل الله تعالى أن يشرح صدرك، ويقوي عزيمتك، ويبارك في وقتك وجهدك، وييسر لكِ طريق النجاح والتوفيق، إنه سميع مجيب.