image

مواساةً للإمام صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه الشريف) بذكرى استشهاد أبيه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، أقام مركز الإرشاد الأسري في النجف الأشرف مجلسًا قرآنيًا إرشاديًا تربويًا، بإدارة الحاجة كفاح الوائلي، مديرة المركز، استحضارًا لمقام الإمامة، وتجديدًا لعهد الولاء لأهل البيت (عليهم السلام).


وجاء المجلس في محورين؛ استهلّ الأول بآياتٍ من الذكر الحكيم، تناولت بشائر الوعد الإلهي ووراثة الصالحين وتمكين الحق، من خلال آيات سورة الأنبياء (105)، والقصص (5)، وهود (86)، والنور (55)، والإسراء (4–7)، حيث جرى شرح مضامينها وبيان دلالاتها، وما تحمله من معانٍ تعمّق الوعي بقضية الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)، وتربط الإيمان بوعد الله تعالى بالمسؤولية والاستعداد.


أما المحور الثاني، فتناول دعاء الفرج شرحًا وبيانًا لمضامينه ومعانيه، وما ينطوي عليه من أبعاد إيمانية وتربوية ونفسية وإرشادية، تُعين المؤمن على ترسيخ الأمل والثبات، ومراجعة الذات، والارتقاء بالسلوك، ليغدو الدعاء نهجًا في الحياة لا مجرد كلمات تُردّد.


كما تناول المجلس معنى الانتظار بوصفه مسؤوليةً تبدأ من بناء الإنسان، وإصلاح الأسرة، وتربية الأبناء على محبة أهل البيت (عليهم السلام) والتمسك بقيمهم، بما يسهم في إعداد جيلٍ واعٍ بقضيته، ثابتٍ على مبادئه، مستعدٍّ لتحمّل مسؤوليته في زمن التمهيد للظهور.


وهكذا جاءت المواساة في ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) فرصةً لتجديد العهد مع الإمام صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه الشريف)، والتأكيد أن أصدق الانتظار هو ما يترك أثره في النفس والأسرة والمجتمع، وأن محبة الإمام تُترجم إلى وعيٍ وأخلاقٍ وعمل.